يعقوب الكشكري
322
كناش في الطب
وتكون أدوارها أكثر ، أكثر ذلك يحم الغشي ومكث الدور ثماني عشرة « 1 » ساعة وتركها وإمساكها عنهم ست ساعات . ولا تكون أيضا بالقيء لغلظ المادة لأن الحرارة تكون محتقنة فيها فالبدن لا ينقى منها كما ينقى في حمى الغب لأنه في الغب يكون السكون نقيا لخفة المادة . فهذا ما يستدل عليها من الأشياء الخارجة عن « 2 » الطبيعة . فأما الاستدلال عليها من الأشياء الطبيعية : فإنها تعرض أكثر ذلك للصبيان من أجل شرههم وكثرة أدلّهم « 3 » فيتولد في أبدانهم الخلط النيء الغليظ . أو للشيوخ لكثرة البلغم في أبدانهم وقلة الحرارة فيهم . وأما من الأشياء التي ليست بطبيعية . فلمن يكثر أكل اللبن ، ولمن ينزل البلدان الرطبة ولمن يكثر الدخول [ إلى ] الحمام وبخاصة بعد الطعام . وهي حمى مخيفة جدا وبسبب الخوف فيها أداها للطبيعة وإتعابها لها في كل يوم . في علاج امفيمارينوس « 4 » ينبغي أن يبدأ - إن كانت القوة ممكنة - فتلين البطن بماء اللبلاب والسكر ولباب القرطم ، وإن دعتك الحاجة إلى أن تسقي في هذه الحمى ماء الشعير إذا كانت الحرارة قوية جدا فاسق بعده السكنجبين . فإن كان الماء الشعير يحمض في معدته فاسقه « 5 » مكانه ماء العسل المطبوخ . فإن حدث به قيء فلا تمنعه ، فإن هذه الحمى تذهب بذلك القيء . وتوقّى استعمال الدهن في هذه الحمى ، فإذا ابتدأ البرد الشديد في أول أخذها فاسق « 6 » المريض ماء حارا قد طبخ فيه فودنج وأفسنتين رومي وبزر الكرفس ومصطكي وادخل تحته ماء حارا « 7 » قد طبخ فيه فودنج أو بابونج أو أذخر ومرزجوش أو نمام أو شبت أو عاقر قرحا فإنه يمنع الاقشعرار والبرد الشديد الصعب وكذلك يجب أن تفعل في حمى الربع إذا كان البرد فيهما شديدا « 8 » .
--> ( 1 ) بالأصل : ثمانية عشر . ( 2 ) بالأصل : من . ( 3 ) أي غنجهم ودلالهم . ( 4 ) قال في القانون : أي علاج هذه العلة قد تختلف بحسب أوقاتها ، أعني الابتداء والانتهاء والانحطاط وبحسب ظهور النضج منها وخفائه وتختلف بحسب موادها أعني الحامضة أو الزجاجية أو المالحة والحلوة . ( 5 ) بالأصل : فاسقيه . ( 6 ) بالأصل : فاسق المريض ماء حار . ( 7 ) بالأصل : ماء حار . ( 8 ) بالأصل : شديد .